الاكتئاب حالة طبية شائعة وقابلة للعلاج، وليس ضعفاً شخصياً ولا نقصاً في الإيمان أو الإرادة. تقدّر منظمة الصحة العالمية أن نحو 280 مليون شخص حول العالم يعيشون مع الاكتئاب.
ما الفرق بين الاكتئاب والحزن؟
الحزن استجابة طبيعية للفقد أو الضيق، يأتي على شكل موجات ويخفّ مع الوقت ومع الأخبار الجيدة. أما الاكتئاب فيستمر معظم اليوم، وتقريباً كل يوم، لأسبوعين على الأقل، ويؤثر على القدرة على العمل وعلى الحياة المنزلية والعلاقات. والأهم أنه يُطفئ الاهتمام والمتعة بأشياء كانت مهمة — وهو عرض لا يسببه الحزن عادةً.
ما هي الأعراض؟
- مزاج منخفض مستمر أو شعور بالفراغ
- فقدان الاهتمام أو المتعة بكل شيء تقريباً
- نوم أكثر أو أقل بكثير من المعتاد
- تغيّر الشهية والوزن في أي اتجاه
- إرهاق وبطء في الحركة أو التفكير
- صعوبة في التركيز أو اتخاذ القرار
- شعور بانعدام القيمة أو بذنب مبالغ فيه
- أفكار عن الموت أو إيذاء النفس أو الانتحار
كثيراً ما يظهر الاكتئاب بأعراض جسدية — صداع أو ألم في المعدة أو الظهر أو إرهاق غير مفسّر — خاصة في البيئات التي لا يُعتاد فيها الحديث عن المزاج.
ما أسبابه؟
لا يوجد سبب واحد. ينشأ عادةً من مزيج من الاستعداد الوراثي وضغوط الحياة والفقد والأمراض المزمنة والألم والظروف الاجتماعية بما فيها النزاع والنزوح والضائقة المالية. كما أن بعض الحالات الطبية — كأمراض الغدة الدرقية وفقر الدم ونقص فيتامين ب12 — قد تسبب أعراضاً مشابهة ويستحسن استبعادها.
كيف يُعالَج؟
- العلاج النفسي. العلاج المعرفي السلوكي والأساليب المشابهة فعّالة، وهي الخيار الأول في الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط.
- الدواء. مضادات الاكتئاب تفيد في الحالات المتوسطة والشديدة. وهي ليست مسبّبة للإدمان، وتحتاج عادةً من 2 إلى 4 أسابيع لتعمل، ولا يجوز إيقافها فجأة.
- الجمع بين العلاجين غالباً هو الأكثر فعالية في الاكتئاب الشديد.
- عوامل مساندة: النشاط المنتظم وروتين نوم ثابت وتقليل الكحول والبقاء على تواصل مع الناس.
متى أطلب المساعدة؟
راجع الطبيب إذا استمر المزاج المنخفض أكثر من أسبوعين أو أثّر على عملك أو دراستك أو علاقاتك. اطلب المساعدة فوراً إذا راودتك أفكار بإيذاء نفسك. هذه الأفكار عرض قابل للعلاج، والمساعدة متاحة — ولا داعي للانتظار حتى تسوء الأمور.



